بدأت المطارات الأوروبية تواجه تحذيرات جدية بشأن نقص محتمل في وقود الطائرات، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز الحيوي. حذرت منظمة المطارات الأوروبية (ACI Europe) من أن هذا النقص قد يصبح حقيقة واقعة في غضون ثلاثة أسابيع فقط، مما يهدد بتعطيل موسم السياحة الصيفي المقبل بشكل كبير ويضع ضغوطاً هائلة على قطاع الطيران والاقتصادات الأوروبية.
أعرب أعضاء المنظمة عن «مخاوف متزايدة» بشأن توفر وقود الطائرات، خاصة مع اقتراب أشهر الذروة للسفر الجوي، حيث يزداد الطلب بشكل كبير. وأشار أوليفييه يانكوفيتش، المدير العام للمنظمة، إلى هذه المخاوف في رسالة بعث بها إلى المفوضين الأوروبيين للطاقة والسياحة/النقل، مؤكداً على خطورة الوضع وتداعياته المحتملة على الاتصال الجوي في القارة.
وفقاً لتقارير أوروبية، يمثل الخليج حوالي 50% من واردات أوروبا من وقود الطائرات، مما يجعل المنطقة شديدة الاعتماد على هذا الممر المائي الاستراتيجي. هذا الاعتماد الكبير يعني أن أي اضطراب طويل الأمد في المضيق له تداعيات مباشرة وخطيرة على إمدادات الوقود الأوروبية.
كما كشفت تقارير صحفية، أن المطارات الأصغر في القارة معرضة بشكل خاص لتداعيات هذا النقص المحتمل، نظراً لمحدودية خياراتها اللوجستية وقدرتها على تأمين مصادر بديلة للوقود بسرعة. هذا يزيد من تعقيد المشكلة، حيث قد تضطر بعض المطارات إلى تقليص عملياتها أو حتى إيقافها مؤقتاً.
وأفادت وسائل إعلام أوروبية، نقلاً عن تقارير إيطالية، أن عدة دول أوروبية لا تمتلك سوى احتياطيات استراتيجية من البارافين تكفي لمدة تتراوح بين ثمانية وعشرة أيام فقط، قبل أن تضطر إلى اللجوء لتقنين الاستهلاك. هذا الواقع يبرز ضآلة هامش المناورة المتاح أمام الحكومات الأوروبية في حال استمر الإغلاق.
يمكن أن يؤدي هذا النقص الحاد في الإمدادات إلى تعطيل خطير لعمليات المطارات والاتصال الجوي عبر القارة، مما يترك آلاف المسافرين عالقين ويضر بالاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على السياحة وحركة الطيران. يبقى السؤال مطروحاً بقوة حول الإجراءات الفورية التي ستتخذها الحكومات الأوروبية وشركات الطيران لمواجهة هذه الأزمة الوشيكة، وضمان استمرارية حركة السفر الجوي خلال موسم الصيف الحيوي.