تبادلت أوكرانيا وروسيا 350 أسير حرب، بواقع 175 من كل جانب، في عملية جرت يوم السبت بوساطة من دولة الإمارات العربية المتحدة. جاء هذا التبادل الإنساني قبل ساعات فقط من بدء وقف إطلاق نار مؤقت بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، في خطوة تعكس جهوداً دولية لتخفيف حدة الصراع.

نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صوراً للجنود الأوكرانيين العائدين إلى وطنهم، في مشهد يعكس فرحة العائلات بلقاء ذويها. وتضمنت مجموعة الجنود الأوكرانيين العائدين سبعة مدنيين، وفقاً لتقارير صحفية. هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد التوتر العسكري الذي سبق الهدنة المعلنة.

فقد أفادت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا شنت هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة، حيث أطلقت ما لا يقل عن 160 طائرة على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات. في المقابل، كشفت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط 99 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق روسيا وشبه جزيرة القرم المحتلة، في مؤشر على استمرار المواجهات الجوية رغم الحديث عن التهدئة.

يمثل تبادل الأسرى هذا نقطة مضيئة نادرة في الصراع المستمر، ويبرز أهمية الوساطة الدولية في تحقيق اختراقات إنسانية. ومع بدء وقف إطلاق النار بمناسبة عيد الفصح، تترقب الأوساط الدولية ما إذا كانت هذه الهدنة الهشة ستصمد، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام مزيد من التفاهمات أو التخفيف من حدة القتال.