تشهد أوروبا تحولات متباينة في سياسات الهجرة، فبينما تسعى بعض الدول لتسوية أوضاع المهاجرين، تتعالى أصوات اليمين المتطرف مطالبة بسياسات أكثر صرامة.

أصدرت إسبانيا مرسوماً حكومياً جديداً يهدف إلى تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، ومن المتوقع أن يستفيد من هذا القرار ما لا يقل عن 500 ألف شخص، في خطوة تعكس توجهاً نحو دمج هذه الفئة في المجتمع وسوق العمل. يأتي هذا القرار في سياق يرى فيه البعض أن الهجرة يمكن أن تكون محركاً للنمو الاقتصادي.

على الجانب الآخر، تدعو الجماعات اليمينية المتطرفة في جميع أنحاء أوروبا إلى سياسات هجرة أكثر صرامة، وتطالب بما تسميه «إعادة الهجرة». بحسب تقارير صحفية، تجمعت مجموعة «الوطنيون من أجل أوروبا» اليمينية المتطرفة في البرتغال بهدف إظهار قوتها بعد هزيمة فيكتور أوربان الانتخابية في المجر، مؤكدة على استمرار أجندتها المناهضة للهجرة.

وفي إيطاليا، تعهدت رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني بتعديل مشروع قانون أمني بعد معارضة واسعة لخطة «مكافأة الإعادة إلى الوطن» المثيرة للجدل لمحاميي اللجوء، وفقاً لمصادر أوروبية. هذا التعهد يشير إلى إمكانية تخفيف بعض الإجراءات التي كانت ستؤثر على المهاجرين وطالبي اللجوء.

وفي سياق متصل، وقعت وكالة توظيف إيطالية اتفاقية مع وكالتين في تونس لتسهيل هجرة العمالة للشباب التونسيين، كما أشارت تقارير حديثة. هذه الاتفاقية تعكس جهوداً لفتح قنوات هجرة منظمة للعمالة، مما يوفر فرصاً للشباب التونسي ويساهم في تلبية احتياجات سوق العمل الإيطالي.