صوت الاتحاد الأوروبي في 26 مارس على إجراء يسمح للدول الأعضاء بإنشاء «مراكز لإعادة المهاجرين» في دول ثالثة، في خطوة قد تعيد تشكيل سياسات اللجوء والهجرة الأوروبية بشكل جذري. تهدف هذه المراكز إلى إيواء طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم والمهاجرين غير الشرعيين، وذلك لتسهيل عملية إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو بلدان عبورهم.
وفقاً لتقارير أوروبية، يرى مؤيدو هذا النهج أنه ضروري لإدارة تدفقات الهجرة بشكل فعال ومواجهة التحديات التي يفرضها تزايد أعداد المهاجرين. صرحت لينا دوبونت، عضوة البرلمان الأوروبي من حزب الشعب الأوروبي، أن سياسة مراكز الإعادة هذه هي «القطعة المفقودة من اللغز» لنظام اللجوء الأوروبي، مشددة على أهميتها في استكمال الإطار الحالي وتعزيز قدرة الدول على تطبيق قرارات الترحيل.
تأتي هذه الموافقة الأوروبية في وقت تتبنى فيه بعض الدول الأعضاء سياسات لجوء صارمة بالفعل وتواجه ضغوطاً داخلية لتقييد الهجرة. فبحسب مصادر إعلامية، تبنت الحكومة الدنماركية واحدة من أكثر سياسات اللجوء تقييداً في أوروبا، والتي تتضمن تشغيل مراكز مخصصة للإعادة. وتدير الدنمارك بالفعل مركزاً للإعادة يُعرف باسم «أفنستروب»، يقع في منطقة ريفية هادئة على بعد حوالي ساعة من العاصمة كوبنهاغن، وتشرف عليه جمعية الصليب الأحمر.
يعيش في مركز أفنستروب المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم أو الذين انتهت صلاحية إقامتهم، وينتظرون ترحيلهم في ظروف تصفها بعض التقارير بأنها «حالة من عدم اليقين». هذا النموذج الدنماركي، الذي يهدف إلى فصل طالبي اللجوء عن المجتمع العام وتسهيل إعادتهم، قد يصبح أكثر انتشاراً مع الإطار القانوني الجديد الذي أقره الاتحاد الأوروبي.
يثير هذا الإجراء تساؤلات عميقة حول حقوق المهاجرين والآثار الإنسانية والقانونية المحتملة لإنشاء مثل هذه المراكز خارج الأراضي الأوروبية. فبينما يرى البعض أنها خطوة ح