وافق البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل على قرار يدعو إلى تعريف موحد للاغتصاب على مستوى الاتحاد الأوروبي، مرتكزًا على غياب الموافقة الحرة والمستنيرة. يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو حماية ضحايا العنف الجنسي، ويطالب الدول الأعضاء بتبني معيار قانوني يركز على إرادة الضحية.
ينص القرار بوضوح على أن الموافقة الصريحة والإيجابية والحرة وغير الغامضة فقط هي التي تعتبر صالحة في العلاقات الجنسية. ويشدد على أن الصمت أو عدم المقاومة اللفظية أو الجسدية، أو حتى غياب كلمة «لا»، لا يمكن تفسيرها على أنها موافقة. أي فعل جنسي خارج هذا الإطار يجب اعتباره اغتصابًا. كما يؤكد القرار أن الموافقة المسبقة، أو العلاقات الجنسية السابقة، أو أي علاقة مع الجاني (بما في ذلك الزواج)، لا تعني موافقة تلقائية.
تم اعتماد القرار بأغلبية كبيرة، حيث أيدته 447 صوتًا، وعارضه 160، وامتنع 43 عن التصويت، وفقًا لتقارير أوروبية. يأتي هذا في وقت تحدد فيه الدول الأعضاء المختلفة «الاغتصاب» بشكل متباين في قوانينها الجنائية، معتمدة غالبًا على إثبات العنف الجسدي أو القوة أو التهديدات، بدلاً من غياب الموافقة، بحسب مصادر إعلامية. وتكشف تقارير صحفية أن ما يقرب من واحدة من كل خمس نساء في الاتحاد الأوروبي تعرضت للعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والأفعال الجنسية الأخرى غير المرغوب فيها.
ويعكس هذا النداء مبدأ «نعم فقط تعني نعم» الذي اعتمدته إسبانيا في عام 2022 بعد حادثة اغتصاب جماعي وحشية، أفادت وسائل إعلام أوروبية. يهدف هذا التوجه إلى توحيد المعايير القانونية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، مما يوفر حماية أكبر للنساء والفتيات ويعزز العدالة لضحايا العنف الجنسي.
ورغم أهمية هذا القرار، لا تزال هناك تساؤلات مفتوحة حول الخطوات التالية. فهل ستقترح المفوضية الأوروبية تشريعًا بناءً على هذا القرار؟ وكيف ستتعامل الدول الأعضاء، خاصة تلك التي عارضت اقتراحات مماثلة سابقًا مثل فرنسا وألمانيا والمجر، مع هذا المطلب؟