تجد المجر نفسها في مواجهة ضغوط متزايدة من الاتحاد الأوروبي، بعد حكم قضائي يدين قوانينها المتعلقة بالمثليين والمتحولين جنسياً، وفي ظل استمرارها في عرقلة قرض حيوي لأوكرانيا.

أفادت وسائل إعلام أوروبية أن محكمة العدل الأوروبية حكمت بأن قوانين المجر لعام 2021، التي تستهدف المثليين والمتحولين جنسياً، انتهكت قوانين وقيم الاتحاد الأوروبي الأساسية. وقد سعت هذه الإصلاحات، بحسب تقارير صحفية، إلى تقييد وصول الأطفال إلى المعلومات حول قضايا المتحولين جنسياً والمثليين. نقلت مصادر مطلعة أن هذا الحكم سيفرض ضغطاً كبيراً على الحكومة المجرية القادمة، بقيادة بيتر ماغيار، لتعديل أو إلغاء هذه القوانين، وإلا ستواجه عقوبات محتملة من بروكسل.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير أوروبية أن بروكسل مستعدة للمضي قدماً في تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، بمجرد أن ترفع المجر حق النقض المثير للجدل. يُظهر هذا الموقف التوترات المستمرة بين المجر وبقية دول الاتحاد الأوروبي، ليس فقط في قضايا حقوق الإنسان الداخلية، ولكن أيضاً في السياسة الخارجية والدعم الأوروبي لأوكرانيا.

تُبرز هذه التطورات العلاقة المعقدة والمتوترة بين المجر والاتحاد الأوروبي، حيث تتصادم المواقف بشأن سيادة القانون وحقوق الإنسان مع المصالح الجيوسياسية للاتحاد. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية استجابة بودابست لهذه الضغوط المزدوجة، وما إذا كانت ستختار التنازل لتجنب المزيد من العقوبات أو العزلة داخل التكتل الأوروبي.