شهدت المجر تحولاً سياسياً كبيراً بفوز حزب تيسا، بقيادة بيتر ماغيار، في الانتخابات الأخيرة، محققاً أغلبية دستورية ساحقة تبلغ ثلثي مقاعد البرلمان. من المتوقع أن يحصل حزب تيسا على 138 مقعداً في البرلمان الجديد، ما يمنحه القدرة على إجراء تغيير شامل في قوانين البلاد وكسر حقبة فيكتور أوربان الطويلة.
هذا الفوز المدوي يمثل لحظة فارقة في المشهد السياسي المجري. فاز حزب تيسا بأكثر من 53% من الأصوات في الانتخابات التشريعية، بحسب مصادر إعلامية، بينما حصل حزب فيدس على ما يقرب من 38% من الأصوات، كشفت تقارير صحفية. يتألف البرلمان المجري من 199 مقعداً، وفقاً لتقارير أوروبية، مما يؤكد ضخامة انتصار ماغيار.
ولم يقتصر الأمر على النتائج، بل شهدت الانتخابات في المجر واحدة من أعلى نسب المشاركة منذ سقوط الاتحاد السوفيتي، أفادت وسائل إعلام أوروبية، مما يعكس الرغبة الشعبية في التغيير. يتيح هذا التفويض الواضح لبيتر ماغيار فرصة لإعادة توجيه المجر نحو مسار جديد، بعيداً عن السياسات التي طبعت فترة أوربان، ويُتوقع أن يؤدي إلى ما وُصف بـ «العودة إلى أوروبا» في السياسة الخارجية والداخلية للبلاد.
الآن، تتجه الأنظار إلى الخطوات التالية التي سيتخذها ماغيار لتنفيذ وعوده الانتخابية وإعادة تشكيل المشهد السياسي والقانوني في المجر. هذا التحول ليس مهماً للمجر وحدها، بل له تداعيات على الاتحاد الأوروبي ككل، حيث يمكن أن يؤثر على التوازنات السياسية والعلاقات الداخلية بين الدول الأعضاء.