شهدت أوروبا عملية أمنية واسعة النطاق في الثلاثين من مارس، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية دولية منظمة كانت متخصصة في تهريب المهاجرين الفيتناميين إلى أوروبا ومنها إلى المملكة المتحدة. وقد شملت العملية اعتقال عدد من المشتبه بهم ومصادرة أصول كبيرة، في خطوة تُعد ضربة قوية للجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وفقاً لـ«يوروبول»، قادت هذه الجهود المشتركة إلى شل حركة الشبكة التي كانت تنقل ما لا يقل عن 15 مهاجراً شهرياً، مستغلة طرقاً معقدة عبر القارة. كانت الوجهة النهائية للمهاجرين هي بريطانيا، حيث يتم إيصالهم عبر قوارب صغيرة تعبر القناة الإنجليزية في رحلات محفوفة بالمخاطر الشديدة، وغالباً ما تكون غير آمنة. كانت الشبكة تفرض رسوماً باهظة، تصل إلى 22 ألف يورو للرحلة الكاملة، مستغلة بذلك يأس الباحثين عن حياة أفضل وفرص عمل.

كشفت تقارير أوروبية أن طريق التهريب كان يمر بشكل أساسي عبر فرنسا، حيث كانت تُنظم المراحل الأخيرة من الرحلة قبل الوصول إلى السواحل البريطانية. بحسب السلطات، تم اعتقال 19 مشتبهاً بهم في إطار هذه العملية المنسقة، منهم 16 في فرنسا وثلاثة في المملكة المتحدة، مما يؤكد الطبيعة الدولية لهذه الشبكة وضرورة التعاون الأمني المشترك. كما تم اكتشاف أكثر من 40 مهاجراً غير شرعي خلال المداهمات التي جرت في فرنسا، مما يُبرز حجم النشاط غير القانوني الذي كانت تمارسه الشبكة.

أفادت وسائل إعلام أوروبية أن المداهمات لم تقتصر على الاعتقالات فحسب، بل شملت أيضاً مصادرة أصول مختلفة ذات قيمة، بما في ذلك جوازات سفر مزورة، ومركبات استخدمت في النقل، ومبالغ نقدية كبيرة، مما يوضح حجم الأرباح غير المشروعة التي كانت تجنيها هذه العصابات. تُعد هذه العملية ضربة قوية للجريمة المنظمة التي تستغل ضعف المهاجرين وتُعرض حياتهم للخطر، وتُبرز التنسيق الفعال بين الأجهزة الأمنية الأوروبية لمكافحة هذه الظاهرة المتنامية. كما تبعث برسالة واضحة بأن السلطات الأوروبية عازمة على ملاحقة المهربين الذين يهددون أمن الحدود وسلامة الأفراد.