تستعد فرنسا لتكثيف عمليات احتجاز وترحيل طالبي اللجوء على أراضيها بدعم مالي من المملكة المتحدة، في خطوة تستهدف جنسيات متعددة منها سورية وعراقية. يتزامن هذا التطور مع احتدام الجدل داخل البرلمان الأوروبي حول قانون «صنع في أوروبا» الحيوي، الذي يهدف إلى تعزيز الصناعة القارية، وسط خلافات عميقة حول نطاق تطبيقه.
وفقًا لتقارير صحفية، ستدفع المملكة المتحدة لـ 200 ضابط فرنسي متخصص في احتجاز وترحيل طالبي اللجوء بموجب اتفاقية جديدة بين البلدين. تهدف هذه الاتفاقية إلى التعامل مع تدفقات الهجرة عبر القناة الإنجليزية. ذكرت مصادر إعلامية أنه سيتم استخدام موقع ترحيل في دونكيرك لاحتجاز أفراد من 10 جنسيات مختلفة، تشمل إريتريا وأفغانستان والعراق وسوريا واليمن، مما يضع آلاف الأفراد من هذه الدول تحت خطر الترحيل المباشر.
في سياق متصل، تتصاعد التوترات السياسية في بروكسل حول أحكام «صنع في أوروبا» ضمن ما يُعرف بـ «قانون المسرع الصناعي». حسب مصادر أوروبية، أثارت هذه الأحكام معركة سياسية بين الدول الأعضاء، حيث تدعم ألمانيا ودول الشمال تعريفًا واسعًا للقانون، بينما تقود فرنسا نهجًا أضيق. أفادت تقارير حديثة أن عضو البرلمان الأوروبي الليبرالي الفرنسي، كريستوف غرودلر، سيقود المفاوضات الحاسمة بشأن هذا القانون في البرلمان الأوروبي.
تُبرز هذه التطورات تحديات أوروبا المعقدة في إدارة ملفي الهجرة والسياسة الصناعية. فبينما تسعى الدول الأوروبية إلى تعزيز سيادتها الصناعية وتنافسيتها العالمية، تواجه في الوقت ذاته ضغوطًا متزايدة للتعامل مع قضايا اللجوء والحدود، مما يثير تساؤلات حول التوازن بين المصالح الاقتصادية والإنسانية.