شهد البرلمان اليوناني خطوة مهمة نحو تعزيز المساءلة، حيث رفع الحصانة عن ثلاثة عشر نائبًا ينتمون إلى حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم. جاء هذا القرار استجابة لطلب مباشر من مكتب المدعي العام الأوروبي (EPPO)، في إطار تحقيق واسع النطاق يتعلق بمزاعم سوء استخدام صناديق وإعانات زراعية تابعة للاتحاد الأوروبي.

تتمركز الفضيحة حول وكالة OPEKEPE اليونانية، وتشمل مزاعم فساد تتعلق بتوزيع الإعانات الزراعية الأوروبية في عام 2021. تشير تقارير أوروبية إلى أن مبالغ بملايين اليورو من هذه الإعانات قد وُزعت على مستفيدين غير مؤهلين، مما يثير تساؤلات جدية حول شفافية إدارة هذه الأموال.

من بين النواب الذين رُفعت حصانتهم، سيتم التحقيق مع النائبين كاترينا باباكوستا وكوستاس كارامانليس بشكل خاص. ويواجهان تهمًا بالتحريض المعنوي على ارتكاب جناية ضد المصالح المالية للاتحاد الأوروبي. وكانت لجنة الأخلاقيات البرلمانية قد أوصت بالإجماع برفع الحصانة عن جميع النواب الثلاثة عشر، بحسب مصادر إعلامية.

من جانبهم، طلب النواب أنفسهم رفع حصانتهم، مؤكدين أنهم يسعون إلى «تبرئة أسمائهم» من التهم الموجهة إليهم، وفقًا لما نقلته مصادر مطلعة. تفتح هذه الخطوة الطريق أمام المدعي العام الأوروبي لمواصلة تحقيقاته بشكل كامل، دون عوائق الحصانة البرلمانية.

تُبرز هذه القضية التحديات المستمرة المتعلقة بالفساد والشفافية في إدارة الأموال الأوروبية داخل الدول الأعضاء. كما تسلط الضوء على أهمية دور المؤسسات الأوروبية، مثل مكتب المدعي العام الأوروبي، في ضمان المساءلة وحماية المصالح المالية للاتحاد، في وقت يترقب فيه الرأي العام نتائج هذه التحقيقات التي قد تشكل سابقة مهمة في المشهد السياسي اليوناني والأوروبي.