شهدت هولندا ارتفاعاً ملحوظاً في طلبات اللجوء خلال الربع الأول من عام 2026، حيث قفزت بنسبة 33% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. يأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي يشهد فيه إجمالي الهجرة إلى البلاد انخفاضاً حاداً، وتباطؤ نمو السكان إلى أدنى مستوى له في عقد، حسبما أشارت وكالة الإحصاء الهولندية.

تُظهر الأرقام الجديدة تحولات لافتة في جنسيات طالبي اللجوء. فقد قفزت طلبات السودانيين من 45 إلى 485، وتضاعفت طلبات الصوماليين لتصل إلى 360 خلال الربع الأول من عام 2026، بحسب وكالة الإحصاء الهولندية. هذه الزيادات تعكس على الأرجح الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة في بلدانهم الأصلية.

المثير للانتباه هو أن أكبر مجموعة من طالبي اللجوء، حوالي 1,150 شخصاً، كانت من جنسيات غير معروفة. هذه الفئة تشمل أشخاصاً من أراضٍ لا تعترف بها هولندا كدول مستقلة، بما في ذلك أجزاء من الأراضي الفلسطينية، وفقاً لتقارير صحفية. هذا الوضع يثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع هذه الحالات وتصنيفها قانونياً.

يعكس هذا التطور تحديات متزايدة أمام سياسات الهجرة واللجوء في هولندا، ويضع ضغوطاً إضافية على مراكز الاستقبال وأنظمة معالجة الطلبات. وتظل الأسباب المحددة وراء هذه القفزات الحادة في أعداد السودانيين والصوماليين، بالإضافة إلى تفاصيل فئة «الجنسية غير المعروفة»، محط اهتمام ومتابعة.