دافعت إيطاليا وألمانيا بقوة عن إسرائيل في مواجهة دعوات متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات تجارية عليها أو تعليق اتفاقية التعاون الثنائية. تأتي هذه الدعوات من إسبانيا ودول أعضاء أخرى، معبرة عن مخاوف عميقة بشأن سلوك إسرائيل في غزة ولبنان والضفة الغربية.
صرح وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، بأن كسر الاتفاقية التجارية ليس أداة مجدية، محذراً من أن ذلك سيؤثر على عموم السكان الإسرائيليين. وأكد أن ألمانيا تتبنى موقفاً مشابهاً. من جانبه، وصف وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديبول، الاقتراح بتعليق اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بأنه «غير مناسب».
في المقابل، دعت إسبانيا وعدد من الدول الأعضاء الأخرى إلى تعليق الاتفاقية، مشيرة إلى تصرفات إسرائيل. أفادت وسائل إعلام أوروبية أن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، ذكر أن إسرائيل تطبق نفس الاستراتيجية العسكرية في جنوب لبنان كما تفعل في غزة. كما اتهم ألباريس إسرائيل بسن «قوانين مروعة، مثل القانون المتعلق بعقوبة الإعدام [للفلسطينيين فقط]» وارتكاب «قصف عشوائي» في لبنان.
حذر ألباريس من أن سعي إسرائيل للسيطرة على جزء من دولة ذات سيادة سيكون خطيراً جداً على استقرار الشرق الأوسط وأمن إسرائيل نفسه، وأشار إلى أن إسرائيل تقود المنطقة نحو حرب دائمة. تجدر الإشارة إلى أن الامتيازات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تقدر بنحو مليار يورو سنوياً، بحسب تقارير أوروبية، مما يبرز الأهمية الاقتصادية لهذه الاتفاقية ومخاطر تعليقها.