تبحث الحكومة الإيطالية عن طرق جديدة لخفض أعداد المهاجرين، حيث تخطط لدفع مكافآت للمحامين الذين ينجحون في إقناع المهاجرين بالعودة إلى أوطانهم طوعاً. هذه الخطوة، التي كشفت عنها تقارير صحفية أوروبية، تمثل تحولاً في مقاربة روما لملف الهجرة الحساس.

يأتي هذا التوجه ضمن حزمة من الإجراءات التي يدفع بها اليمين المتطرف في إيطاليا، الذي له حضور سياسي فاعل ويشارك بقوة في قضايا الهجرة. فبالإضافة إلى المكافآت، يتضمن مشروع قانون الأمن الإيطالي المقترح إجراءً آخر مثيراً للجدل، وهو إزالة حق المهاجرين في الحصول على المساعدة القانونية الممولة من الدولة عند الطعن في أوامر الترحيل، وفقاً لمصادر إعلامية.

تهدف هذه السياسات إلى تسريع عمليات العودة الطوعية وتقليل عدد الطعون القانونية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على آلاف المهاجرين الباحثين عن الحماية أو فرص الحياة في أوروبا. يرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس تصعيداً في سياسات الهجرة المتشددة التي تتبناها الحكومة الإيطالية، وتتماشى مع أجندة اليمين المتطرف الأوسع في القارة.

تثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل حقوق المهاجرين في إيطاليا، وتأثيرها المحتمل على المشهد الأوروبي الأوسع، حيث تسعى حركات اليمين المتطرف في دول أخرى إلى تبني سياسات مماثلة. يبقى أن نرى كيف ستتفاعل المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني مع هذه المقترحات الجديدة.