شهدت بروكسل مؤخراً زيارة مهمة لبيتر ماغيار، الزعيم المجري الصاعد، حيث التقى برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. تركزت الاجتماعات على قضية حيوية للمجر: فتح أموال الاتحاد الأوروبي المجمدة، وهي خطوة قد تُشكل تحولاً في المشهد السياسي والاقتصادي للبلاد.
وصف ماغيار، الذي يُنظر إليه كشخصية رئيسية في مستقبل المجر، هذه الاجتماعات بأنها «بناءة للغاية» و«مثمرة»، مما يعكس تفاؤلاً بشأن التقدم المحرز. وصرح بأن أموال الاتحاد الأوروبي ستبدأ بالوصول إلى المجر «قريباً»، دون تحديد موعد دقيق.
وفقاً لتقارير أوروبية، اتفق ماغيار مع فون دير لاين على العودة إلى بروكسل في أواخر شهر مايو الجاري للاتفاق على صفقة نهائية لتحرير هذه الأموال. ويُسابق ماغيار الزمن لفتح مليارات من أموال الاتحاد الأوروبي قبل الموعد النهائي الصيفي، بحسب مصادر إعلامية أوروبية. وتعهدت رئيسة المفوضية فون دير لاين بمواصلة العمل المشترك، مما يشير إلى وجود إرادة سياسية من الجانبين لإيجاد حل.
هذه الجهود تأتي في سياق رغبة ماغيار في طي صفحة حكم فيكتور أوربان الذي استمر 16 عاماً، كما أفادت وسائل إعلام أوروبية. ويُعتقد أن تحرير هذه الأموال سيُعزز موقف المجر الاقتصادي ويُعيد ضبط علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، بعد فترة من التوتر بشأن قضايا سيادة القانون.
يبقى السؤال مفتوحاً حول التفاصيل الدقيقة لهذه الصفقة، والمبلغ الفعلي للأموال التي ستُفرج عنها، والتوقيت المحدد لوصولها. ومع ذلك، تُشير هذه التطورات إلى بداية فصل جديد محتمل في العلاقة بين المجر والاتحاد الأوروبي، حيث يسعى ماغيار لإعادة بناء الجسور وفتح آفاق التعاون الاقتصادي.