أعلنت المفوضية الأوروبية رفضها الشديد لأي محاولة لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون غير قانونية. جاء هذا الموقف الحازم ردًا على اقتراح دونالد ترامب فكرة «مشروع مشترك» لفرض رسوم في هذا الممر المائي الاستراتيجي، وفقًا لتقارير أوروبية.

يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث يمر عبره يوميًا جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، مما يجعله نقطة محورية للتوترات الجيوسياسية. وقد أثار اقتراح ترامب مخاوف جدية بشأن مبدأ حرية الملاحة الدولية وتداعياته المحتملة على الاقتصاد العالمي.

حسب مصادر إعلامية أوروبية، ترى المفوضية الأوروبية أن فرض رسوم على السفن في مضيق هرمز سيكون انتهاكًا واضحًا للمبادئ الراسخة في القانون الدولي. صرحت المفوضية الأوروبية بوضوح أن حرية الملاحة، كما ينص عليها القانون الدولي، تعني عدم جواز فرض أي مدفوعات أو رسوم على السفن التي تعبر الممرات المائية الدولية.

أوضح متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن القانون الدولي يدعم حرية الملاحة بشكل قاطع، مما يستبعد أي إمكانية لفرض رسوم على السفن العابرة. هذا الموقف الأوروبي يعكس التزام الاتحاد بالحفاظ على استقرار الملاحة البحرية وضمان تدفق التجارة العالمية دون عوائق، وهو مبدأ أساسي للأمن الاقتصادي العالمي.

تُبرز هذه التطورات التباين الكبير في الرؤى بين بعض المقترحات الأمريكية والموقف الأوروبي بشأن إدارة الممرات المائية الدولية. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستمر في الضغط من أجل تطبيق هذه الرسوم، رغم الرفض الأوروبي القاطع الذي يستند إلى القانون الدولي. كما أن رد فعل إيران على فكرة «المشروع المشترك» لا يزال غير واضح، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد للمشهد. إن تأثير أي رسوم محتملة على شركات الشحن العالمية وأسعار الطاقة سيكون كبيرًا، مما يجعل متابعة هذه القضية أمرًا بالغ الأهمية للمراقبين والفاعلين الاقتصاديين على حد سواء.