وقعت المملكة المتحدة اتفاقية جديدة مع فرنسا تهدف إلى وقف عبور الأشخاص في قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية، في خطوة تعكس التحديات المستمرة التي تواجهها أوروبا في إدارة ملف الهجرة غير الشرعية.

تتضمن الاتفاقية الجديدة التزام المملكة المتحدة بدفع مبلغ مالي يُقدر بحوالي 660 مليون جنيه إسترليني لفرنسا، وذلك في إطار تعزيز التعاون الأمني والحدودي بين البلدين. يأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه بريطانيا تشديدًا لسياساتها تجاه الهجرة، حيث أصبح مواطن أفغاني، وفقًا لتقارير أوروبية، أول شخص يُدان بتهمة تعريض حياة آخرين للخطر خلال عبور بحري إلى المملكة المتحدة.

على صعيد متصل، أعلنت الحكومة البريطانية، حسب مصادر إعلامية، إغلاق 11 فندقًا كانت تُستخدم لإيواء طالبي اللجوء، في إشارة إلى سعيها لخفض التكاليف وتغيير نهج التعامل مع ملف اللجوء. وفي سياق آخر، كشفت تقارير صحفية عن اقتراح مثير للجدل قدمه وينستون مارشال، نجل مالك صحيفة «ذا سبيكتاتور»، يدعو فيه إلى بناء «جدار عائم» مزروع بالألغام لوقف عبور القوارب الصغيرة في القناة الإنجليزية.

هذه التطورات لا تقتصر على المملكة المتحدة وحدها؛ ففي ألمانيا، أفادت وسائل إعلام أوروبية أن السلطات قامت بترحيل حوالي 25 رجلاً أفغانيًا مدانين بجرائم على متن رحلة جوية مستأجرة من لايبزيغ إلى كابول. تُبرز هذه الخطوات المتعددة الضغوط المتزايدة على الحكومات الأوروبية لإيجاد حلول لمسألة الهجرة، وتُسلط الضوء على التباين في الاستجابات والسياسات المتبعة عبر القارة.