تتجه العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وصربيا نحو توتر متزايد، مع دراسة المفوضية الأوروبية تجميد مساعدات مالية ضخمة لبلغراد، في وقت يشدد فيه البرلمان الأوروبي قبضته على الدول التي ترفض استعادة المهاجرين.
تدرس المفوضية الأوروبية حاليًا تجميد مبلغ يصل إلى 1.5 مليار يورو من الأموال والمنح المخصصة لصربيا، وذلك بسبب ما تعتبره إصلاحات قضائية مثيرة للجدل وتراجعًا في الديمقراطية، وفقاً لتقارير أوروبية. هذا التهديد المالي يأتي في سياق ضغط متزايد على بلغراد للامتثال للمعايير الأوروبية.
في خطوة موازية، صوت أعضاء البرلمان الأوروبي على قاعدة جديدة تسمح للاتحاد بسحب التفضيلات التجارية من الدول التي ترفض استعادة مواطنيها المرحلين. بحسب مصادر إعلامية، تواجه الدول التي لا تستعيد طالبي اللجوء المرفوضين والمهاجرين الاقتصاديين خطر فقدان حقها في التجارة المعفاة من الرسوم الجمركية مع الاتحاد الأوروبي، مما يضيف بعدًا اقتصاديًا حاسمًا لسياسات الهجرة.
تأتي هذه التطورات في ظل انتقادات مشرعين أوروبيين لرحلة مقررة لمفوض الهجرة إلى صربيا، معتبرين أنها قد تمنح الحكومة في بلغراد انتصارًا دعائيًا، نقلت مصادر مطلعة. هذه الانتقادات تسلط الضوء على عمق التوتر والخلاف حول كيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع صربيا، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة وحقوق الإنسان.
القرارات الأوروبية الأخيرة تشير إلى تحول في استراتيجية الاتحاد تجاه الدول غير الأعضاء، بربط المساعدات المالية والتفضيلات التجارية بمدى تعاونها في قضايا الهجرة والإصلاحات الداخلية. ويبقى السؤال عن كيفية تطبيق هذه القواعد الجديدة وتأثيرها الفعلي على صربيا والعلاقات الإقليمية معلقًا.