صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن بند المساعدة المتبادلة في معاهدة الاتحاد الأوروبي (المادة 42، الفقرة 7) ليس مجرد كلمات، بل هو بند واضح وغير قابل للتأويل. ويرى ماكرون أن هذا البند المتعلق بالدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي يتجاوز في قوته المادة الخامسة في حلف الناتو.

جاء ذلك خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي عُقد في قبرص، حيث ناقش القادة قضايا أمنية واستراتيجية. واستشهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمساعدة العسكرية المشتركة التي قُدمت لقبرص بعد هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة جوية بريطانية في الجزيرة بتاريخ 28 فبراير، كدليل على تفعيل هذا البند عملياً.

وبحسب الرئيس الفرنسي، تعتقد باريس أن أوروبا ستكون في وضع أفضل إذا عززت أمنها الخاص بدلاً من الاعتماد على الولايات المتحدة، التي يرى أنها أصبحت متقلبة بشكل متزايد، خاصة تحت قيادة دونالد ترامب. وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن ماكرون كان في اليونان لتجديد اتفاقية دفاع استراتيجي ثنائية، مما يؤكد التوجه نحو تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.

من جانبه، صرح رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، بأن قادة الاتحاد يعملون حالياً على «تصميم دليل إرشادي» يوضح كيفية استخدام بند المساعدة المتبادلة، مما يشير إلى جهود لترسيخ الآليات التنفيذية لهذا البند. يمكن أن يؤدي هذا التركيز على الدفاع المشترك إلى تحول كبير في المشهد الأمني الأوروبي، مع تداعيات محتملة على العلاقات مع الحلفاء التقليديين مثل الولايات المتحدة، وعلى استقرار مناطق الجوار الأوروبي، بما في ذلك المتوسط والشرق الأوسط، حيث تلعب قبرص دوراً استراتيجياً كجسر بين القارتين. يهدف هذا التوجه إلى ضمان قدرة الاتحاد على الرد السريع والفعال على التحديات الأمنية المتزايدة.