شهدت الانتخابات البرلمانية المجرية تحولاً سياسياً كبيراً بإسقاط حزب فيدس بزعامة فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد لستة عشر عاماً متتالية. جاءت هذه الهزيمة على يد حزب تيسا الجديد بقيادة بيتر ماغيار، الذي حقق فوزاً مدوياً يقلب المشهد السياسي المجري.
تعتبر هزيمة أوربان ضربة قوية للتيارات الشعبوية في أوروبا ولحلفائه، أبرزهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي كان أوربان قد أعلن في السابق أنه «في خدمته» وفقاً لتقارير صحفية. وقد شعر الاتحاد الأوروبي بارتياح واضح إزاء هذه النتيجة، التي قد تفتح آفاقاً جديدة للتعاون داخل التكتل.
يعد بيتر ماغيار بتغيير كبير في سياسات المجر، وقد حقق حزبه أغلبية غير مسبوقة منذ نهاية الديكتاتورية الشيوعية بين عامي 1989 و1990، بحسب مصادر إعلامية. هذا الإنجاز يمنح ماغيار تفويضاً قوياً لإعادة تشكيل مسار البلاد.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أبدى ماغيار استعداده لدعم قرض الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، بشرط ألا تشارك المجر فيه، أفادت وسائل إعلام أوروبية. هذه الخطوة، رغم تحفظها، تشير إلى مرونة أكبر مقارنة بمواقف أوربان السابقة، وتضع المجر على مسار قد يجعلها عضواً أوروبياً أكثر انسجاماً مع التوجهات العامة للاتحاد.