ميلانو، إيطاليا – تجمع قادة اليمين المتطرف الأوروبيون في مدينة ميلانو الإيطالية يوم السبت، في مسيرة حاشدة مناهضة للهجرة، دعا خلالها المتحدثون إلى خطة لإدخال ما أسموه «إعادة الهجرة» في عموم أوروبا. هذا الحدث، الذي شهد حضور عدة آلاف من الأشخاص وفقاً لتقارير إعلامية أوروبية، ركز على تحدي سياسات الهجرة الحالية للاتحاد الأوروبي، معربين عن رفضهم لما يعتبرونه تساهلاً في التعامل مع ملف المهاجرين.
كان ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة القومي الإيطالي، شخصية رئيسية في هذا التجمع، مستغلاً المنصة للدعوة إلى تغييرات جذرية في مقاربة أوروبا للهجرة. بحسب مصادر صحفية، دعا القادة إلى تطبيق مبدأ «إعادة الهجرة» كحل لمواجهة ما يصفونه بالتحديات الديموغرافية والاجتماعية التي يرونها نتيجة للتدفقات الهجرية، مشددين على ضرورة استعادة السيادة الوطنية في قضايا الحدود.
من بين المقترحات التي طرحها سالفيني، أفادت تقارير حديثة، نظام قائم على النقاط لمنح تصاريح الإقامة، وهو ما يهدف إلى تشديد شروط البقاء في الدول الأوروبية وتقييد الحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة. ولم تقتصر مواقف سالفيني على ملف الهجرة؛ فقد عبر أيضاً عن دعمه لإعادة فتح الباب أمام النفط الروسي، كما أشارت تقارير، في موقف يثير تساؤلات حول التوجهات السياسية والاقتصادية المستقبلية لأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا وعلاقاتها بالاتحاد الأوروبي في ظل العقوبات المفروضة على موسكو.
يعكس هذا التجمع تنامياً في نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة في القارة، وتصاعداً في خطابها المناهض للهجرة والتشكيكي تجاه مؤسسات الاتحاد الأوروبي وسياسته الخارجية. ويثير الدعوات إلى «إعادة الهجرة» مخاوف كبيرة لدى المجتمعات المهاجرة والمدافعين عن حقوق الإنسان، إذ قد تؤدي إلى سياسات ترحيل جماعية أو تقييد صارم لحقوق الإقامة، مما يهدد استقرار آلاف العائلات المقيمة في أوروبا.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أوروبا نقاشات حادة حول مستقبل الهجرة، وتحديات الاندماج، والعلاقات الدولية، مما يجعل مواقف هؤلاء القادة محط أنظار ومتابعة دقيقة من قبل الأوساط السياسية والمجتمعية على حد سواء، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية في عدة دول أوروبية قد تعزز من حضور هذه الأحزاب.